عمر فروخ

295

تاريخ الأدب العربي

وفهم ، وليست من القبائل المشهورة ، فقال أبو محجن وهو يومذاك على الشرك : هابت الأعداء جانبنا * ثم تغزونا بنو سلمه . وأتانا مالك بهم * ناقضا للعهد والحرمة « 1 » . وأتونا في منازلنا . * ولقد كنّا أولي نقمه ! - ولأبي محجن أبيات مشهورة في الخمر : إذا متّ فادفنّي إلى جنب كرمة * تروّي عظامي بعد موتي عروقها . ولا تدفنّني بالفلاة ، فإنني * أخاف إذا ما متّ أن لا أذوقها « 2 » . 4 - ديوان أبي محجن الثقفي ( ed . Abel 1887 ) - ديوان أبي محجن الثقفي ( جمع عمر السويدي ) ليدن 1303 - 1306 ه . ( ed . Landberg in Primeurs arabes , Leiden 1889 ) * * بروكلمان 1 : 40 ، الملحق 1 : 70 . أبو زبيد الطائيّ 1 - هو حرملة بن المنذر بن معديكرب من بني طيّئ ، وأخواله من تغلب . وكانت منازل قومه في الرقة بالجزيرة من أعلى العراق . كان أبو زبيد نصرانيا ، وفد على الوليد بن عقبة والي الكوفة « 3 » ونادمه زمنا . ولما عظمت النقمة على الوليد وعزله عثمان ، سنة 30 ه ( 651 م ) عاد أبو زبيد إلى الرقة حيث توفّي . وقيل بل توفي في الكوفة سنة 62 ه ( 682 م ) ، وقد عمّر طويلا . 2 - شهد أبو زبيد الجاهلية ومدح فيها المناذرة والغساسنة ، ثم مدح الوليد ابن عقبة في الاسلام . وله شيء من العتاب والهجاء والحماسة والحكمة ، غير أن أكثر شعره في وصف الأسد . ومع أن في شعره كثيرا من الغريب ، وخصوصا

--> ( 1 ) مالك بن عوف النصري كان مع ثقيف في الطائف ثم استماله الرسول واستعمله على قومه ومن معهم وولاء حصار الطائف . ( 2 ) أن مخففة : أنني لا أذوقها . ( 3 ) تولى الوليد بن عقبة الكوفة سنة 25 ه ( 646 م ) .